الشيخ محمد الصادقي

182

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الإنسان ان تتقذرا بقذارة الفاحشة الدنسة البئيسة التعيسة ! . 3 أم يسمح بتعدد الزواج حفاظا على كافة المصالح الحيوية للقبيلين شريطة العدالة المربعة ، وهو الذي اختارته التشريعات الربانية ، وسطا بين التحدد بواحدة وبين اللّامحدودية في الزواج ، وإنما تحددا بأربع ، متحددا بالعدل في زواياه الأربع ، متهددا من يخاف ألّا يعدل ألا يتجاوز الواحدة ، وإذا لم يعدل لها ف « مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » لتحلق العدالة على الحياة الزوجية تماما كما هي محلقة على كل الحياة والحيويات . ذلك ! فما ذا يعني المتحذلقون السخفاء والمتظرفون الأغبياء من وراء التحديد - شرعيا - بواحدة ، تركا لكل من الزوجين أن يخبط رأسه في الجدار ، وتركا لسائر النساء اللّاتي لا يجدن لهن رجالا في منتقعات الفحشاء والفساد ، فهم لا يسمحون الزواج المشروع إلّا بواحدة مهما كلّف الأمر ، ويسمحون بالعشرة الجنسية غير المشروعة دونما حد يتصور « 1 » وإذا رأوها غير مشروعة

--> ( 1 ) . يقول إسحاق‌تيلر في خطبة له في مجمع كنيسة ألمانية : صحيح أن المسيحيين لا يتزوجون في ظاهر الحال إلا واحدة ، ولكننا نعلم جميعا أن كل رجل منا مرتبط بعدة نساء بصورة وقيحة غير مشروعة ، فالغربيون يمنعون عن تعدد الزوجات كما منع في القانون الفرنسي بصورة رسمية حيث يعتقدن في التعدد حطّا من ساحة الأنوثة واعتبارا لهن كإماء مملوكات ، وعليهم ان يعلموا بعد تلك التعصبات الجاهلة ان عدد القبيلين يختلف في أكثر البلاد ، ففي البلاد التي عدد النساء فيها أكثر من الرجال لو منع تعدد الزوجات بقيت نساء دون أزواج ، مع العلم ان كلا من الجنسين بحاجة إلى الآخر في تمشية الحياة ومنها الحياة الجنسية ، فلكي لا تبقى نساء بدون قرين ولا يحرمن عن الحظوة الجنسية ولا يبتلين بتبذل الجنس والفحشاء فلا بد من تجويز تعدد الزوجات في أمثال هذه الموارد . وتقول المكاتبة الإنجليزية ( مس انى ورد ) في جريدة ( استرن ميل ) لو أن فتياتنا خدمن البيوت كان أفضل من اشتغالهن في مختلف المشاغل فيتبذلن ويترذلن بالدعارة التي لا تغسل باية وسيلة ، فيا ليت بلادنا كانت كبلاد المسلمين حيث التربية الاسلامية فيها تجعل البنات عفيفات . . وحجر